السيد عبد الأعلى السبزواري
379
جامع الأحكام الشرعية
الرهن وأحكامه وهو : دفع العين للاستيثاق على الدّين ويقال للعين « الرهن » أو « المرهون » وللدافع « الراهن » وللآخذ « المرتهن » وهو عقد لازم من طرف الراهن وجائز من طرف المرتهن ويحتاج إلى إيجاب من الراهن وقبول من المرتهن ويقع الإيجاب بكل لفظ أفاد المعنى المقصود كقوله : « رهنتك » أو « هذا وثيقة على مالك » أو « أرهنتك » ونحو ذلك ، كما يقع القبول بكل لفظ دال على ذلك ولا تعتبر فيه العربية فضلا عن الماضوية ويقع بالمعاطاة أيضا . ويعتبر في صحة الرهن أمور : ( 1 ) الكمال بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار في كل من الراهن والمرتهن ويجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما والارتهان لهما مع عدم المفسدة . ( 2 ) عدم الحجر بالسّفه والفلس في الراهن . ( 3 ) قبض المرتهن العين المرهونة ابتداء لا استدامة ويتحقق بإقباض من الراهن أو بإذن منه . نعم ، لو كان شيء في يد المرتهن وديعة أو غصبا كفى ولا يحتاج إلى قبض جديد ، وأما رهن المشاع فلا يصح تسليمه إلى المرتهن إلا برضاء شركائه . ( 4 ) أن يكون المرهون عينا مملوكة معينة يمكن قبضه ويصح بيعه ، فلا